ابن عربي
221
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الحج وحج من عامه : أنه متمتع . وذهب ابن الزبير إلى أن المتمتع الذي ذكره الله هو « المحصر » بمرض أو عدو . وذلك إذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو ، أو أمر تعذر به حتى تذهب أيام الحج . فيأتي البيت ، ويطوف ، ويسعى ، ويحل ، ثم يتمتع ، وعليه بحجة إلى العام المقبل ، ثم يحج ويهدى . وعلى ما قال ابن الزبير لا يكون التمتع المشهور إجماعا . وقال أيضا : إن المكي إذا تمتع من بلد غير مكة كان عليه الهدى . واتفق العلماء على أن من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، فهو متمتع . ( 208 ) والذي أقول به : إن قوله - تعالى - : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * - أنه أراد بذلك - أي بهذه الإشارة - بإجازة الصوم في « أيام التشريق » من أجل رجوعه إلى بلده . لا أن المكي ليس بمتمتع . فان العلماء اختلفوا في المكي : هل يقع منه التمتع أم لا يقع ؟